اليوم الدولي للعلوم من أجل السلام والتنمية.. تحركات حثيثة لرفع الوعي
لتأمين مجتمعات مستدامة
يحيي العالم اليوم العالمي للعلوم من أجل السلام والتنمية، لرفع مستوى الوعي العام بأهمية العلم من أجل تحقيق السلام والتنمية لصالح المجتمعات، لا سيما أن العلوم تمثل عاملا رئيسيا لتأمين مجتمعات سلمية مستدامة.
يأتي ذلك في 10 نوفمبر من كل عام، لتسليط الضوء على دور العلم في المجتمع وضرورة إشراك المجتمع في المناقشات المتعلقة بالقضايا العلمية الناشئة.
ويهدف هذا اليوم لربط العلم بشكل أوثق بالمجتمع وضمان إطلاع الجمهور العام على المستجدات العلمية، كما يؤكد الدور الذي يضطلع به العلماء في توسيع المدارك في ما يتصل بالأرض والمجتمعات الأكثر استدامة.
وأيدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اقتراح إعلان عام 2022 بوصفه السنة الدولية لتسخير العلوم الأساسية لأغراض التنمية المستدامة.
وقالت إن "تطبيقات العلوم الأساسية ذات أهمية حيوية لتحقيق التقدم في مجالات الطب والصناعة والزراعة والموارد المائية وتخطيط الطاقة والبيئة والاتصالات والثقافة".
وأشارت الأمم المتحدة إلى الحاجة لـ"مزيد من العلوم الأساسية لتحقيق خطة عام 2030 وأهدافها الـ17 للتنمية المستدامة".
وتتباين حصة الإنفاق البحثي المحلي المخصص للعلوم الأساسية بشكل كبير وفارق من بلد إلى آخر، ووفق بيانات تقرير يونسكو للعلوم لعام 2021، فمن مجمل الـ86 دولة يخصص بعضها أقل من 10 بالمئة من النفقات البحثية للعلوم الأساسية، في حين يخصص بعضها الآخر أكثر من 30 بالمئة بحد أقصى.
ويصب امتلاك القدرة في مجال العلوم الأساسية في مصلحة البلدان المتقدمة والبلدان المتنامية على حد سواء، بالنظر إلى قدرة التطبيقات على تعزيز التنمية المستدامة وتحسين مستويات المعيشة.
وفي عام 1999 عقد المؤتمر العالمي للعلوم، في العاصمة المجرية بودابست، لتأكيد الالتزام بتحقيق الأهداف المعلنة في إعلان العلوم واستخدام المعارف العلمية، ومتابعة توصيات العمل في مجال العلوم.
وما زال اليوم العالمي للعلوم من أجل السلام والتنمية، الذي أعلنته يونسكو في عام 2001، ينتج العديد من المشاريع والبرامج العلمية، فضلا عن سبل لتمويل العلوم في جميع أنحاء العالم.
ويعزز هذا اليوم سبل التعاون بين العلماء الذين يعيشون في مناطق النزاعات، والتي يأتي أبرزها إنشاء منظمة العلوم الإسرائيلية الفلسطينية بدعم من اليونسكو.
ويعزز الاحتفال باليوم العالمي للعلم من أجل السلام والتنمية، أهمية دور العلم والعلماء في المجتمعات المستدامة والحاجة إلى تثقيف المواطنين وإشراكهم في العلوم.
ويقول تقرير لليونسكو إن الأزمات البيئية، سواء كانت طبيعية أو من صنع الإنسان، أثرت على سياسة العلم والتكنولوجيا والابتكار والحوكمة خلال السنوات الخمس الماضية.
ويوضح التقرير أن العلوم لا تقتصر على البحث فقط في ما يتعلق بـ"الوصول السهل" و"البيانات المتاحة" ولكنها تشير إلى العلم المتاح أمام جميع أفراد المجتمع.
ويشير إلى أنه رغم التقدم المحرز في السنوات الأخيرة، ما زلنا نشهد تباينات كبيرة في مختلف المناطق وداخلها وفي بلدان مختلفة عندما يتعلق الأمر بالوصول إلى العلوم والتكنولوجيا والابتكار والتمتع بفوائدها.
ويدعو إلى ضرورة تعزيز الوعي العام بدور العلم في المجتمعات السلمية والمستدامة، وتعزيز التضامن الوطني والدولي من أجل العلم المشترك بين البلدان، وتجديد الالتزام الوطني والدولي باستخدام العلم لصالح المجتمعات، والتباحث بشأن سبل مواجهة تحديات العلم ورفع الدعم للمسعى العلمي.
ويهدف الاحتفال باليوم أيضا لبناء مجتمعات علمية قادرة على ضمان نشر السلام والعمل على تنمية البلدان وليس شن حروب وصراعات بين الدول، وتعزيز دور المنظمات الدولية والحكومات في توفير الأنشطة العلمية في جميع المجالات.
ويبرز دور جميع المؤسسات العلمية والتعليمية في نشر السلام والتنمية عن طريق استخدام المناهج والأساليب العلمية الإيجابية التي تعمل على نشر الوعي لدى الأفراد في جعل المجتمع أكثر استدامة.








